جريدة إلكترونية مغربية

اعتماد مبادرة المغرب حول “حيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير”

 

تم اعتماد مبادرة حيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير، التي قدمتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، خلال الدورة الرابعة عشر لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية المحافظة على الأصناف المهاجرة من الحيوانات المتوحشة، المنعقدة بسمرقند (أوزبكستان) من 12 إلى 17 فبراير الجاري.

 

وأوضح بيان للوكالة أن هذه المبادرة، التي تم تفويض تقديمها للمملكة المغربية، خلال الملتقى الدولي الثالث حول المحافظة على حيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير، الذي عقد بأكادير في مارس 2023، حظيت بترحيب واسع من قبل جميع أطراف اتفاقية المحافظة على الأصناف المهاجرة من الحيوانات المتوحشة، وكذا المنظمات الدولية المهتمة بالمحافظة على الطبيعة.

وتهدف هذه المبادرة، بحسب البيان، إلى  إنشاء إطار للتعاون والتنسيق بين الدول الستة عشر التي تدخل في نطاق انتشار هذه الأنواع من أجل المحافظة على هذه الحيوانات وصون موائلها.

ويتعلق الأمر، ببلدان المغرب، وموريتانيا، والجزائر، وتونس، ومصر، وليبيا، وجنوب السودان، والسودان، والسنغال، وبوركينا فاسو، وإريتريا، وإثيوبيا، ومالي، والنيجر، ونيجيريا، وتشاد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المبادرة تهم تسعة أنواع مهددة بالانقراض، من بينها ستة تتواجد بالمغرب، وهي غزال آدم، والغزال الجبلي، والأروي، وغزال المهر، والمها أبو حراب، والمها الحسامي، مبرزا أن  هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع دول منطقة الساحل والصحراء على وضع وتنفيذ خطط عمل للمحافظة على هذه الأنواع وصون موائلها.

وأكد أن التزام الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعزز بالمحافظة على حيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير من خلال اتخاد وتنفيذ عدد من التدابير والبرامج الملموسة في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 13 فبراير 2020، والتي تروم المحافظة على هذه الأنواع وتأهيلها وصون وموائلها.

وتمكن الالتزامات والإجراءات المتخذة في إطار هذه الاستراتيجية من تقديم حلول مناسبة للمحافظة على النظم البيئية وصونها وتقوية صمودها، وكذا حماية التنوع البيولوجي بشكل عام، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض.

وقد تم وضع خطط عمل خاصة بحيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير المتوطنة بالمغرب، تتوخى المحافظة على هذه الحيوانات وتأهيلها وصون موائلها، إلى جانب تعزيز برامج إعادة استيطانها وإدخالها في الوسط الطبيعي.

وتجدر إلى الإشارة إلى أن المملكة أصبحت رائدة في المنطقة في مجال المحافظة على حيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير، حيث تمتلك أكبر عدد من غزال المها، وغزال الجبلي، والأروي، والمها الحسامي.

وتوفر المبادرة الإقليمية لحيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير إطارا للتعاون، حيث سيقوم المغرب بدور ريادي ومحوري بالمنطقة لتحسين حالة المحافظة على هذه الأنواع المهاجرة وتعزيزها.

والتزمت دول منطقة انتشار هذه الحيوانات بتنفيذ أحكام هذا القرار، من خلال وضع سياسات وطنية، واتخاذ إجراءات عملية في هذا المجال. ويعزز هذا الالتزام غير المسبوق العمل الجماعي للمحافظة على التنوع البيولوجي ومواجهة التحديات العاجلة التي يواجهها.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.